مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

717

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

معاوية ، وجعله وليّ عهده ، فما تمّ ذلك ، وقتلته الزّوجة ، لكونه قال لخالد مرّة : يا ابن رطبة الاست . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 5 / 56 - 57 ( ط دارالفكر ) جرى بين خالد وبين مروان بن الحكم كلام ، فقال لمروان : أين أنت منّي ؟ قال : بين رِجلَي أمّك الرّطبة . فدخل على أمّه فاخِتَة بنت أبي هاشم بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، فقال : هذا عملكِ بي ، واللَّه لأقتلنّكِ أو لأقتلنّ نفسي . قال لي مروان كذا . قالت : أما واللَّه لا يقولها لك ثانية . فلمّا نام مروان ، ألقت على وجهه وسادةً ، وجلست عليها حتّى مات . وعلم عبد الملك خبرها ، فهمّ بقتلها ، فقيل له : أمّا إنّه شرّ عليك أن يعلم النّاس أنّ أباك قتلته امرأة . فكفّ عنها . وحضر خالد مع مروان فأبلى بلاءً حسناً حتّى أنكى في أهل الحجاز ، فقال رجل منهم : [ من الرّجز ] ها إنّ هَمَّ خالدٍ ما هَمَّهُ * أنْ سُلِبَ الملكَ ونيكَتْ أُمّهُ فجعل فتيان منهم يرتجزون بها . الصّفدي ، الوافي بالوفيّات ، 13 / 273 وكان مروان قد تزوّج أمّ خالد بن يزيد ليضع منه ، فوقع بينه وبين خالد كلام ، فأغلظ له مروان في القول وقال له : اسكت يا ابن الرّطبة . فدخل خالد على أمّه ، وقال لها : هكذا أردت يقول لي مروان على رؤوس النّاس ! فقالت : اسكت ، فواللَّه لا ترى بعدها منه شيئاً تكرهه ، وسأقرّب عليك ما بعد . فلمّا نام مروان تلك اللّيلة ، قامت إليه مع جواريها وغمّته حتّى مات . وكانت خلافته تسعة أشهر ، وكانت وفاته في رمضان سنة خمس وستّين للهجرة . ابن شاكر ، فوات الوفيّات ، 4 / 126 وكانت وفاته في شهر رمضان من هذه السّنة ، وكان سبب موته أنّه تزوّج بأمّ خالد امرأة يزيد بن معاوية ، وهي أمّ هاشم بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة ، وإنّما أراد مروان بتزويجه إيّاها ليصغّر ابنها خالداً في أعين النّاس ، فإنّه قد كان في نفوس كثير من النّاس